• ×

رئيس التحرير مرعي بن علي القحطاني

هشاشة العظام.. نصائح للوقاية من هشاشة العظام ، داء المسامية، أو وهن العظام، أو هشاشة العظام

كبر السن وزيادة الإصابة بمرض هشاشة العظام

هشاشة العظام اسبابها وعلاجها

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حزم صحيفة هشاشة العظام.. ثلاث نصائح للوقاية

هشاشة العظام اسبابها وعلاجها 2016 م، 1437
وائل عبدي المطيري *

للعادات الغذائية وأساليب المعيشة الجيدة أهمية كبرى للوقاية من هشاشة العظام، وكثير من الناس ‏يعتقد أن هشاشة العظام ناتجة فقط عن نقص الكالسيوم في الوجبات الغذائية وهذا ليس صحيحاً، لأن ‏هنالك عناصر وفيتامينات مثل فيتامين (د، ج ، ه ، ك ، ...) وبعض المعادن مثل ( المغنسيوم، ‏الفسفور،المنجنيز،...)، والبروتينات وهذه العناصر الغذائية لها أدوار حيوية في الوقاية من هشاشة العظام ‏بالاشتراك مع عوامل أخرى كالرياضة والتعرض لأشعة الشمس، وفي دراسة أجريت في مستشفى الملك خالد الجامعي اتضح أن 58% من النساء ما قبل سن اليأس ‏من النساء السعوديات يعانين من مرض الوهن وهشاشة العظام.‏

داء المسامية، أو وهن العظام، أو هشاشة العظام: كلها أسماء لمشكلة واحدة وهي حالة ضعف أو نقص في كثافة العظام والتي تؤدي إلى هشاشتها وسهولة كسرها، بسبب خسارة كمية كبيرة من الكالسيوم المهم للمحافظة عليها قوية ومتينة، وغالباً لا يوجد علامات لهشاشة العظام، وقد تظهر بعض العلامات بعد تعرض الشخص لكسر في عظمه، والعظام الأكثر عرضة للكسر في المرضى المصابين هي عظام الورك والفخذ والساعد والعمود الفقري، وتصيب هشاشة العظام كبار السن وخاصة النساء بعد توقف الدورة الشهرية.

تتسم المراحل المبكرة من هشاشة العظام (ضعف الكتلة العظمية)، بأنها تخلو عادة من الآلام أو أي أعراض أخرى، لكن منذ لحظة ظهور ضعف أو ضمور في العظام من جراء الإصابة بمرض هشاشة العظام، قد تبدأ بعض أعراض هشاشة العظام بالظهور، من بينها: آلام في الظهر، وفقدان الوزن مع الوقت، وحدوث كسور في الفقرات، في مفاصل كفي اليدين، في حوض الفخذين أو في عظام أخرى.

ولم يتوصل العلماء، بعد، لفهم تام لمجمل الأسباب التي تؤدي إلى هذه الظاهرة، لكن هذه العملية تتعلق بكيفية بناء العظام، فالعظم يتبدل باستمرار، إذ تنشأ أنسجة عظمية جديدة وتتحلل (تتفكك) أنسجة قديمة، وتعرف هذه العملية بعملية تجدد، أو إعادة بناء، النسيج العظمي، أو تبدل النسيج العظمي، تحدث الدورة الكاملة لتجدد العظام في غضون فترة زمنية تقدر بثلاثة أشهر، يعمل الجسم لدى صغار السن على إنتاج النسيج العظمي الجديد بأسرع مما يستغرقه تفكك أو تحلل الأنسجة العظمية القديمة، أي أن الكتلة العظمية تزداد باستمرار، في سن صغيرة، وتبلغ الكتلة العظمية أوجها في منتصف العقد الثالث من عمر الإنسان، ثم تتواصل عمليات تجدد الأنسجة العظمية، لاحقاً، لكن الجسم يفقد أنسجة عظمية اكبر من تلك التي يستطيع أن يبنيها، فلدى السيدات في مرحلة سن اليأس، يزداد تضاؤل حجم الأنسجة العظمية باستمرار، ويعود السبب الرئيسي للفقدان المتزايد للأنسجة العظمية لدى السيدات إلى هبوط مستويات إنتاج الأستروجين خلال فترة انقطاع الطمث، في حال وجود نقص في استهلاك كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين (د) خلال العقود الثلاثة الأولى من حياة الإنسان، فقد يؤدي ذلك إلى هبوط في الكتلة العظمية في جسم هذا الشخص عند بلوغه السن التي تبلغ فيها الكتلة العظمية أوجها ( بين سن 25 و 35 عاما)، مما يؤدي إلى فقدان هذا الشخص كتلة عظمية بسرعة أكبر نسبيا فيما بعد، وهنالك ثلاثة عوامل حيوية تساهم في تحسين صحة العظام وهي ممارسة النشاط البدني المنتظم، استهلاك كمية كافية من الكالسيوم، واستهلاك كمية كافية من فيتامين (د).

وهنالك العديد من العوامل التي تزيد نسبة الإصابة بهشاشة العظام منها، الجنس( ذكر أو أنثى)، فتبلغ نسبة الكسور الناجمة عن داء هشاشة العظام لدى السيدات ضعفي نسبتها لدى الرجال، ويعود سبب ذلك إلى أن السيدات يبدأن حياتهن بمستويات أقل من الكتلة العظمية.

والسن، فكلما ازداد عمر الإنسان ازداد معه احتمال الإصابة بمرض هشاشة العظام، إذ تضعف العظام مع زيادة العمر، ومن العوامل أيضاً التاريخ العائلي، حيث يعتبر مرض هشاشة العظام من الأمراض الوراثية، أي أنه إذا كان أحد الوالدين أو الإخوة في العائلة مصاباً بمرض هشاشة العظام، فإن ذلك يزيد من احتمال إصابة اشخص آخر من نفس العائلة به، ومن العوامل كذلك هرمون الغدة الدرقية، فالكمية الزائدة من الهرمون الذي تفرزه الغدة الدرقية قد تؤدي هي أيضا إلى فقدان الكتلة العظمية.

لذلك فإنه من المهم أن يتبع الشخص الإجراءات الوقائية لتجنب الإصابة، منها، الحصول على فيتامين (د) وذلك في التعرض لأشعة الشمس (تعريض الجسم لمدة لا تقل عن 10 دقائق يوميا)، تجنب القيام بمجهود بدني شاق، تحسين أسلوب الحياة باتباع نمط حياة صحي كتجنب التدخين والكحول، واستشارة الطبيب، وتقييم خطر الإصابة بهشاشة العظام، وأخذ الأدوية والمكملات للمساعدة على الحفاظ على كتلة العظام وتقليل خطر الكسر، كذلك التأكد من وزن الجسم السليم، التغذية الجيدة فإن اتباع نظام غذائي متوازن في كل مرحلة من مراحل حياة الإنسان يعزز قوة وصحة العظام، واتباع نظام غذائي جيد يتضمن وجبات مغذية ومنوعة بها ما يكفي من السعرات الحرارية، ومن البروتين والدهون والكربوهيدرات، وكذلك الفيتامينات والمعادن، لا سيما فيتامين (د) والكالسيوم في مرحلة الطفولة والمراهقة، فالتغذية الجيدة تساعد على بناء كتلة العظام والحفاظ عليها؛ مما يقلل التعرض لهشاشة العظام في وقت لاحق خاصة في مرحلة البلوغ وما بعدها، الخلاصة يجب اتباع الخطوات الثلاث التالية وهي: الممارسة المنتظمة للرياضة والتمارين الرياضية، التأكد من الحصول على فيتامين (د)، التأكد من الحصول على التغذية المتوازنة والمتكاملة لحياة خالية من الأمراض وخصوصاً هشاشة العظام.
بواسطة : حزم
 0  0  479
التعليقات ( 0 )