• ×

رئيس التحرير مرعي بن علي القحطاني

وفاة محمد علي كلاي عن 74 عاما ، ولد في لويزفيل بولاية كنتاكي الامريكية

جنازة محمد علي كلاي يوم الجمعة 5 9 1437هـ 10 6 2016م، في لويسفيل بولاية كنتاكي الامريكية

وفاة محمد علي كلاي 2016

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
رويترز وفاة محمد علي كلايعن 74 عاما ، ولد في لويزفيل بولاية كنتاكي الامريكية
توفي محمد علي كلاي في مستشفى بمنطقة فينيكس 2016 م،

توفي بطل العالم السابق للملاكمة لوزن الثقيل الأمريكي محمد علي عن 74 عاما بعد مشوار حافل في حلبات الملاكمة سجل فيه أرقاما قياسية وكان له حضور متميز ومواقف مثيرة للجدل مما جعله واحدا من أشهر شخصيات القرن العشرين.

وفي بيان صدر في وقت متأخر ليل الجمعة أكد بوب جانيل المتحدث باسم أسرة علي وفاته بعد يوم من نقله إلى مستشفى بمنطقة فينيكس لإصابته بمشكلة في الجهاز التنفسي.

وأعلن جانيل في وقت لاحق أن سبب وفاة علي يرجع لصدمة أدت لانخفاض شديد في ضغط الدم.

وأضاف المتحدث أن الصدمة حدثت نتيجة لأسباب طبيعية لم يحددها.

وأشار جانيل خلال مؤتمر صحفي في سكوتسدال إلى أن وفاة الملاكم علي حدثت الساعة 9:10 مساء يوم الجمعة بتوقيت أمريكا الشمالية.

وتابع المتحدث باسم الأسرة أن جنازة عامة ستقام لعلي يوم الجمعة المقبل في لويسفيل بولاية كنتاكي.

وأكد جانيل على أنه "سيتم تذكره كرجل صاحب سمعة عالمية تحدث بكل ما جال في خاطره ولم يكن يخشى انتهاز الفرص التي تسنح له وابتعد عن سياق رياضته ليصبح شخصية طيبة وخيرة غيرت العالم حقا."

وعانى علي من مرض باركنسون أو الشلل الرعاش لفترة طويلة وهو ما أثر على طريقة كلامه وحركته.
ظل وصف "الأعظم" الذي أطلقه بطل الملاكمة على نفسه في أيام شبابه له صدى حتى النهاية بين الملايين من محبيه في أنحاء العالم ممن أعجبوا بشجاعته داخل حلبة الملاكمة وخارجها.

وفي بيان مطول تكريما لإنجازات علي قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما "محمد علي هز العالم. ولذلك صار العالم وصرنا كلنا أفضل".

وقال أوباما في بيان إن نضال علي "أكسبه أعداء من اليمين واليسار وجلب له السباب وكاد أن يلقي به خلف القضبان. إلا أن علي ثبت على مواقفه. وانتصاره ساعدنا على أن نعتاد على أمريكا التي نعرفها اليوم".

وقالت مريم ابنة محمد علي اليوم السبت "أنا سعيدة للغاية بانتهاء معاناة والدي. إنه في مكان أفضل. الله أكبر."

وبعد انتشار خبر وفاة علي كتب جورج فورمان -ملاكم الوزن الثقيل السابق وأحد أكبر منافسي علي بحلبات الملاكمة- على موقع تويتر "ذهب جزء مني... أعظم جزء."

وعلى تويتر أيضا كتب الملاكم روي جونز بطل الملاكمة السابق الذي بدأ بزوغ نجمه في سنوات تألق علي "هناك حزن كبير في قلبي لكني راض ومرتاح لأن الملاكم الأعظم يرقد في سلام في المكان الأعظم."

وكتب مايك تايسون البطل السابق في الملاكمة في وزن الثقيل عبر تويتر "عاد البطل إلى السماء. وداعا أيها البطل العظيم."

لم يكن كثيرون ليختلفون على براعة علي الفائقة في أوج سطوع نجمه في الستينات. وبخفة حركة قدميه وقبضتيه استطاع أن يحلق كالفراشة ويلسع كالنحلة على حد تعبيره. وكان أول من فاز ببطولة العالم للملاكمة لوزن الثقيل ثلاث مرات.

أصبح علي أكثر بكثير من مجرد شخصية رياضية براقة مثيرة للاهتمام. فقد انتقد بجرأة على سبيل المثال سياسة التمييز العنصري في الستينيات وكذلك حرب فيتنام.
قالت هيلاري كلينتون مرشحة الحزب الديمقراطي للرئاسة الأمريكية وزوجها الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون في بيان مشترك "منذ اليوم الذي فاز فيه بالميدالية الذهبية في أولمبياد روما الصيفي في 1960 أدرك مشجعو الملاكمة حول العالم أنهم يشاهدون مزيجا من الجمال والرشاقة والسرعة والقوة والذي ربما لا يتكرر مرة أخرى."

وخلال سنوات بطولاته وبعدها التقى بعشرات من زعماء العالم بل كان يعتبر لفترة أبرز شخص على وجه البسيطة حتى أن صيته امتد لقرى نائية بعيدة كل البعد عن الولايات المتحدة.

وكتب بيليه نجم كرة القدم البرازيلي السابق عبر انستجرام "لقد تكبد عالم الرياضة خسارة كبيرة. كان محمد علي صديقي ونجمي المفضل وبطلي. قضينا بعض الوقت سويا ودائما كان هناك اتصال بيننا طوال الوقت. الحزن كبير للغاية."

وأصيب علي بمرض باركنسون بعد حوالي ثلاث سنوات من اعتزاله الملاكمة عام 1981.

وامتد تأثير علي لما هو أبعد كثيرا من حلبات الملاكمة. فقد أصبح المتحدث غير الرسمي باسم ملايين السود والمقهورين في أنحاء العالم لرفضه المهادنة في آرائه ولوقوفه أمام السلطات البيضاء.

وقال دونالد ترامب مرشح الرئاسة الأمريكية عن الحزب الجمهوري "توفي محمد علي عن 74 عاما. كان بطلا عظيما فعلا وشخصا رائعا. سيفتقده الجميع."

وفي مجال يصارع فيه الرياضيون عادة عدم القدرة على التعبير عن أنفسهم نال بطل الملاكمة المعروف وصف "شفاه لويزفيل" وعرف عنه حبه للحديث وبخاصة عن نفسه.

وقال ذات مرة لأحد الصحفيين "وجدت أن البسطاء لا يحصلون على الكثير."

وربما كانت تعبيراته الساخرة لاذعة. وقال في إحدى المرات "جو فريزر قبيح لدرجة أنه عندما يبكي تستدير دموعه وتنهمر من مؤخرة رأسه
وصف فريزر أيضا بأنه "غوريلا" لكنه اعتذر فيما بعد وقال إن هذا كله كان لمجرد الترويج إعلاميا للمباراة.

وسئل ذات مرة عن الإرث الذي يتمنى أن يتركه فقال "أود أن يتذكرني الناس كرجل فاز ببطولة وزن الثقيل ثلاث مرات وكان يتمتع بروح الدعابة وكان يعامل الجميع على النحو الملائم.. كرجل لم ينظر من علياء قط إلى من كانوا ينظرون إليه بتقدير.. كرجل دافع عن معتقداته.. وحاول أن يوحد كل البشر بالإيمان والحب.

"وإذا كان ذلك كله كثيرا جدا.. فأظن أنه سيرضيني أن يتذكرني الناس فقط كملاكم عظيم أصبح زعيما ومناصرا لجمهوره. ولن أكترث حتى إذا نسيت الجماهير كم كنت لطيفا."

ولد علي في لويزفيل بولاية كنتاكي في 17 يناير كانون الثاني 1942 وكان اسمه كاسيوس مارسيلوس كلاي جونيور وغير اسمه بعد أن اعتنق الإسلام.

ترك علي زوجة هي لوني وليامز -التي عرفته منذ كانت طفلة في لويزفيل- وتسعة أبناء.

وكتب كارل لويس البطل الأولمبي مرتين في سباق 100 متر والفائز بتسع ميداليات ذهبية أولمبية عبر تويتر "فجعت لسماعي الخبر. أعجبت بعلي وقلدته. علينا ألا ننسى قناعاته ومحبته."
بواسطة : حزم
 0  0  487
التعليقات ( 0 )